لطمية في شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

إستماع تحميل

بسم الله الرحمن الرحيم
في شهادة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

خسرت لَعَمرُكَ صَفقةُ الدَّهرِ الذي      فِـيه  الـسَّفيهُ غَـدَى يُعدُّ iiحَليماً
أتـرومُ بَردَ نَسيمهِ وَأبى عَلَى iiال      أحـرارِ  إلا أنْ يَـهِبَّ iiسَـمُوما
فـأقِم  لِـرزءِ بَـني النبوة iiمأتَماً      واسـجِم  دُموعَكَ كالغَمامِ iiسَجيما
فَمَنِ الذي يَهدي المُظِلَّ إلى الهُدى      مِـن  بَعدِهِم أو يُنصِفُ iiالمَظلُوما
وبَـسيبِهِ  يُـغني الوَرى iiوبِسَيفِهِ      يَـجلُوا عَنِ الدينِ الحَنيفِ iiهُمُوما
هَـذا  قَـضى قـتلاً وذاكَ iiمُغيباً      خَـوفَ العَدوِّ وذَا قضى iiمَسموما
مـن مُـبلغُ الإسـلامِ أنَّ iiزَعيمه      قـد ماتَ في سجنِ الرَّشيدِ iiسَميما
فـالغيُّ  باتَ بموتِهِ طربَ iiالحَشا      وغَـدَى  لـمأتمهِ الـرَّشادُ iiمُقِيما
مـلقىً عَلى جِسرِ الرصافةِ iiنَعشُهُ      فِـيهِ الـمَلائِكُ أحـدَقَت iiتَعظيما

تـنوح أمـلاكها والـكون iiمرجون      على الي مات اويلي ابحبس iiهارون
امـن  الـبصرة السجن بغداد iiجابه      ابـحديد او ﮔيـد وايـدور iiذهـابه
حـطه ابـسجن مـظلم غلگ iiبابه      او نـهه السجان يمه الناس iiيصلون
ابسجن والسندي ابن شاهك iiالسجان      عـليه  ابـكل وكـت مغلج البيبان
تــم اسـنين لـلوادم فـلا iiبـان      مـا يـدرون مـيت ولَّـه iiمسجون
عـﮔب ﮔيده او حديده او ذيچ الأغلال      دسـله ابـرطب سم ﮔاطع او ﭽتال
اكـل بـعضه او مـنّه نال ما iiنال      حـسبكم ﮔال نـلتوا الـي iiتريدون

ابوذية:

ثغري    بالفرح   مايوم   iiبسم      وجسمي  من  الهظم يلظم بالسم
على المات بسجن هارون بالسم      وظل  اعله الجسر جسمه iiرميه

نعي مجاريد:

اظـلمت بـلد بـغداد iiواتـميد      عـلى  الـمات بالمحبس iiشهيد
مـثل موسى بن جعفر iiالصنديد      كـل يـوم لـنه ابحبس iiتشديد
حـماميل شـالوا نـعشه iiالحيد      واعـله  الـجسر خـلّوه تعميد
مـامش عـشيرة الـهاي وتفيد      ظـلت وره الـمهدي iiمـواعيد
قطع الرشيد عليه فرض صلاته      قـسرا  وأظـهر كامن iiالأحقاد
حـتى إلـيه دسَّ سـماً iiقـاتلاً      فـأصاب  أقـصى منيةٍ iiومرادِ


مختصر من حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)

1ـ ولادتـه (عليه السلام): ولد الإمام الكاظم (عليه السلام) في يوم الأحد في السابع من شهر صفر سنة (128) هجرية في الأبواء ـ منزل بين مكة والمدينة(1).

اسمه الشريف موسى وكنيته المشهورة أبو الحسن وأبو إبراهيم وألقابه الكاظم والصابر والصالح والأمين ولقبه المشهور الكاظم وذلك لكثرة كظمه الغيظ وعدم دعائه حتى على أعدائه مع ما لقى منهم حتى أنهم كانوا ينصتون إليه (عليه السلام) حينما كان في السجن في الخفاء رجاء أن يسمعوا منه دعاءً عليهم إلاّ أنهم لم يسمعوا ذلك منه قطّ.

قال ابن الأثير ـ وهو من علماء العامّة ـ : «وكان يلقّب الكاظم لأنه كان يُحسن إلى مَن يُسيء إليه وكان هذا عادته أبداً»(2). وهكذا هو ديدن المعصومين (عليهم السلام) جميعاً.

أما والده فهو الإمام الصادق (عليه السلام) لا يحتاج إلى مزيد من التعريف وأما أمّه فهي التي وهبها الله لأبيه الصادق (عليه السلام)، فقد روى الشيخ الكليني (رحمه الله) وغيره أنه قيل لأبي جعفر الباقر (عليه السلام) لأي شيء لا تزوّج أبا عبدالله فقد أدرك التزويج؟ قال: وبين يديه صرّة مختومة. فقال: «أما أنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية» قال: فأتى لذلك ما أتى فدخلنا يوماً على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرتُه لكم قد قدِم فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية» قال: فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينار.

قلنا: أحسن. قال: لا أنقص من سبعين ديناراً قلنا له نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكّوا وزنوا فقال النجاشي: لا تفكّوا فأنها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم أبايعكم فقال الشيخ: ادنوا فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السلام) وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر بما كان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها: «ما اسمُكِ؟» قالت: حميدة. قال: «حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة.. ياجعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام)»(3).

وفي خبر آخر أن أبا عبدالله (عليه السلام) قال: «حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُديت إليَّ كرامة من الله لي والحجّة من بعدي»(4).

فما هو حال مَن كان أبوه الإمام الصادق (عليه السلام) وأُمه التي سمعت قول الإمام الصادق (عليه السلام) في حقّها.

2ـ فضائله ومناقبه ومعاجزه (عليه السلام): لقد كان الإمام الكاظم (عليه السلام) أعبد وأعلم وأفقه وأسخى وأكرم أهل زمانه فقد روي أنّه كان يقوم الليل للتهجّد والعبادة حتى الفجر فيصلّي صلاة الفجر ويبدأ بالتعقيب إلى طلوع الشمس ثم يظلّ ساجداً إلى قبيل الزوال وكان كثيراً ما يقول: «اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب»(5) ويكرّر هذا الدعاء.

ومن دعائه (عليه السلام) أيضاً «عظُم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك»(6).

ولذا نقرأ في بعض الصلوات الواردة عليه (عليه السلام): «الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجات الكثيرة»(7).

ولذا روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن عبدالله القروي أنّه قال: دخلتُ على الفضل بن الربيع وهو جالسٌ على سطح فقال لي: إدنُ فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي: اشرف على البيت في الدار فأشرفت. فقال: ما ترى في البيت؟ قلت: ثوباً مطروحاً. فقال: إنظر حسناً. فتأمّلت ونظرت فتيقّنتُ فقلتُ: رجلاً ساجداً.

فقال لي تعرفه؟ قلت: لا، قال: هذا مولاك. قلتُ: ومَن مولاي؟ فقال: تتجاهل عليَّ؟ فقلتُ: ما أتجاهل ولكنّي لا أعرف لي مولى. فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) إنّي أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلاّ على الحال التي أخبرك بها(8).

ومن أخلاقه (عليه السلام) ما روي مِن أن رجلاً من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى (عليه السلام) ويسبّه إذا رآه ويشتم علياً (عليه السلام) فقال له بعض جلسائه يوماً: دعنا نقتل هذا الفاجر فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي وزجرهم أشدّ الزجر. فسأل عن العمري فذُكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة. فركب إليه فوجده في مزرعة له فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري لا توطأ زرعنا فوطأه أبو الحسن (عليه السلام) بالحمار حتى وصل إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه وقال له: «كم غرست في زرعك هذا؟» فقال له: مائة دينار. قال: «وكم ترجو أن تصيب؟» قال: لست أعلم الغيب. قال له: «إنما قلت لك ترجو أن يجيئك فيه» قال: أرجو أن يجيئني فيه مائة دينار. قال: فأخرج أبو الحسن (عليه السلام) صرّة فيها ثلاثمائة دينار وقال: «هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو». قال: فقام العمري فقبّل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه فتبسّم إليه أبو الحسن (عليه السلام) وانصرف، قال: وراح إلى المسجد فوجد العمري جالساً فلمّا نظر إليه قال: ((اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)) قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا له: ما قصتك قد كنت تقول غير هذا؟ قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن وجعل يدعو لأبي الحسن (عليه السلام) فخاصموه وخاصمهم فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام) إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري: «أيّما كان خيراً ما أردتم أو ما أردت؟ إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم وكفيت به شرّه»(9).

وأما معاجزه (عليه السلام) فهي كثيرة نذكر بعضها:

منها: ما رواه ابن شهرآشوب عن علي بن أبي حمزة البطائني أنّه قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) في طريق إذا استقبلنا أسد ووضع يده على كفل بغلته فوقف له أبو الحسن كالمصغي إلى همهمته ثم تنحّى الأسد إلى جانب الطريق وحوّل أبو الحسن وجهه إلى القبلة وجعل يدعو بما لم أفهمه.

ثم أومى إلى الأسد بيده أن أمضي فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن يقول آمين آمين وانصرف الأسد فقلت له: جُعلت فِداك عجبت من شأن هذا الأسد معك فقال: «إنّه خرج إليّ يشكو عُسر الولادة على لبوته وسألني أن أسأل الله أن يفرّج عنها ففعلتُ ذلك وأُلقي في روعي أنها تلد ذكراً فخبرتهُ بذلك» فقال لي: إمضِ في حفظ الله فلا سلّط الله عليك ولا على ذريتك ولا على أحد من شيعتك شيئاً من السباع فقلتُ: «آمين»(10).

ومن معاجزه وكرامته (عليه السلام) ما عن علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلاً يبطل به أمر أبي الحسن موسى (عليه السلام) ويقطعه ويخجله في المجلس فانتدب له رجل مغرم (الذي يستعمل العزائم والرقع لنفع أو ضرر) فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموساً على الخبز فكان كلما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه واستقرّ هارون الفرح والضحك لذلك فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور فقال له: «ياأسد الله خذ عدو الله» قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترس ذلك المغرم فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشياً عليهم وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): أسألك بحقي عليك لمّا سألت الصورة أن ترد الرجل فقال: «إن كان عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حِبال القوم وعِصيهم فأن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل»(11).

3ـ شهادته (عليه السلام): لقد تعرض الإمام الكاظم (عليه السلام) للسجن عدّة مرات من قبل الحكام الجائرين ولم يتركوه يمكث في سجن واحد وإنّما تنقّل في سجون عديدة والسرّ في اضطرارهم إلى نقله من سجنٍ لآخر هو إنّهم كلّما وضعوه في سجن يصبح مدير ذلك السجن بعد فترة من الزمن مريداً ومتعاطفاً للإمام (عليه السلام) إلى أن اضطروا أن يغيبوا خبر الإمام (عليه السلام) عن الناس بأن هيأوا قبّتين وجعلوه في قبة وسيروا الأخرى خالية حتى يموهوا على الناس فأمر بالقبة التي فيها الإمام (عليه السلام) إلى البصرة والأخرى إلى الكوفة ليعمي على الناس أمر الإمام (عليه السلام).

وقد لاقى ما لاقى من هذا السجن حيث سلّموه (عليه السلام) بيد عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور وهو حفيد المنصور الدوانيقي وكان شخصاً ماجناً مُعاقراً للخمر ومن عشاق الرقص والغناء وقد احضروا الإمام إلى سجن البصرة في سنة (178هـ) ثم بعد فترة أصبح السجّان محبّاً ومريداً للإمام (عليه السلام). مما اضطرّهم لنقل الإمام (عليه السلام) إلى بغداد بأمر هارون الرشيد فسلموه بيد الفضل بن الربيع وهذا الأخير وبعد فترة أصبح أيضاً من محبّي الإمام ومريديه مما اضطره أن ينقل الإمام (عليه السلام) إلى الفضل بن يحيى البرمكي وهكذا فعل الأخير.

مما أغاظ هارون أيضاً وأصبح الفضل بن يحيى من المغضوب عليهم عند هارون. إلاّ أن والده يحيى البرمكي تعهّد بأن يغسل عار ولده وذلك عن طريق إمتثال جميع أوامر هارون. فاقتنع الأخير بكلام يحيى فسلّم إليه الإمام (عليه السلام) فأخذه يحيى وسلّمه إلى سجّان آخر وهو السندي بن شاهك الذي يُقال إنه لم يكن مسلماً أصلاً وقد مرّت أشدّ الظروف وأصعبها على الإمام (عليه السلام) في سجن هذا الجلاّد حيث لم يذق الإمام بعد ذلك طعم الراحة وكان هذا الجلاد يتميّز بأنه ينفّذ كل الأوامر وما يؤمر به بدقة بالغة وقساوة عجيبة فقام بوضع الإمام في زنزانة في سرداب مظلم وقيّده بالسلاسل الحديدية الثقيلة وبدأ بالتخطيط لمحاولة القضاء عليه (سلام الله عليه).

إلى أن حان الوقت الذي بفي به يحيى البرمكي للظلمة هارون وأعوانه فذهب يحيى إلى السندي بن شاهك وأعطاه سمّاً فتّاكاً قد هيّأه وأمره أن يدسّه في طعام الإمام (عليه السلام) وأعطاه بقية التوجيهات والتعليمات اللازمة فقام هذا الشقي بتعبئة هذا السمّ في حبّات التمر بشكلٍ خاص وقدّمه فأكل فأكل منه الإمام وقام السندي على الفور باستدعاء العلماء والقضاة وعدول المؤمنين وكل مَن هم مورد ثقة عند الناس وجمعهم في مكانٍ ثم أخرج الإمام إليهم وقال: أيُّها الناس انظروا إلى الشيعة كيف يروّجون الإشاعات بأننا نعامل الإمام مُعاملة سيئة في السجن ونعرضه لمختلف أنواع التعذيب وهذا موسى بن جعفر إمامكم سالم تماماً ولم يحدث له أي مكروه.

وما أن أتمّ السندي كلامه حتى قال الإمام (عليه السلام) أمام الجميع: إنّه كذّاب، ولم يبقَ من عمري سوى يومين أو ثلاثة» فأفشل الإمام بهذا الكلام خطتهم ثم إنّ علي بن سويد اتصل بالإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) وهو في طامورة السندي ابن شاهك فسأله: سيّدي متى الفرج لقد ضاقت صدورنا قال له الإمام: «الفرج قريب ياابن سويد» قال: متى سيّدي؟ قال: «يوم الجمعة ضحى على الجسر ببغداد». يقول عليّ بن سويد: جئتُ في ذلك اليوم إلى جسر الرصافة وإذا بجنازة مطروحة والمنادي يُنادي: هذا إمام الرافضة قد مات حتف أنفه فانظروا إليه فجعل الناس يتفرّسون في وجهه. يقول علي بن سويد: جئت لأنظر إليه وإذا به سيّدي ومولاي موسى بن جعفر (عليه السلام) فأخذ علي بن سويد بالبكاء والنحيب عند رأس الإمام بينما هو كذلك إذ مرّ به طبيبٌ نصراني كانت بينهما صحبة فقال له ابن سويد: أقسمت عليك بالمسيح إلا ما رأيت سبب موت هذا المسجّى قال: إكشف لي عن باطن كفّه فكشفت له عن باطن كف الإمام فأخذ ينظر فيها ويهزّ رأسه. قال ابن سويد: أخبرني ما رأيت؟ قال: ياابن سويد هل لهذا الرجل من عشيرة؟ قال: بلى هذا موسى بن جعفر سيد بني هاشم قال: ياابن سويد ابعث إلى أهله فليحضروا وليطلبوا بدمه فأنه مات مسموماً. وهكذا مضى الإمام حياته الشريفة معانياً عضّ القيود وإيذاء الظالمين كآبائه الطاهرين وأجداده المطهرين سلام الله عليهم أجمعين وسيعلم الذين ظلموا أهل بيت محمّد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كشف الغمة 2 : 250.
(2) الكامل في التاريخ 5 : 320.
(3) الكافي 1 : 476-477 ح1 وح2.
(4) الكافي 1 : 398 ح2.
(5) الارشاد 2 : 231.
(6) المصدر السابق نفسه.
(7) بحار الأنوار 98 : 17.
(8) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 : 98.
(9) الارشاد 2 : 234.
(10) الثاقب في المناقب: 457.
(11) مناقب آل أبي طالب 3 : 417.


www.m-alhassanain.com

info@m-alhassanain.com