الإمام الجواد (عليه السلام)

الإمام الجواد (عليه السّلام)

في كلمات علماء وأعلام أهل السنّة(*)

حكمت الرحمة

إليك قارئي العزيز جانباً من كلمات علماء وأعلام أهل السنّة وهي تشيد بمقام الإمام محمّد الجواد (عليه السّلام) :

1 ـ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 250 هـ)

ذكر الإمام الجواد (عليه السّلام) عند مدحه لعشرة من الأئمّة في كلام واحد ، عند ذكْره الردّ على ما فخرتْ به بنو اُميّة على بني هاشم ، فقال : ومنِ الذي يُعَدُّ مِنْ قريش ما يَعُدُّه الطالبيّون عَشَرة في نسق ؛ كلّ واحدٍ منهم : عالمٌ ، زاهدٌ ، ناسكٌ ، شجاعٌ ، جوادٌ ، طاهرٌ ، زاكٍ ، فمنهم خلفاء ، ومنهم مُرشّحون : ابن ابن ابن ابن ، هكذا إلى عشرة ، وهم الحسن [العسكري] بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السّلام) ، وهذا لم يتفق لبيتٍ من بيوت العرب ، ولا مِن بُيوت العجم(1) .

2 ـ العلاّمة العارف الشيخ محيي الدين ابن عربي (ت 638 هـ)

قال في (المناقب) : وعلى باب الله المفتوح , وكتاب الله المشروح , ماهية الماهيّات ، مطلق المقيّدات ، وسرّ السريّات الوجود ، ظلّ الله الممدود ، المنطبع في مرآة العرفان ، والمنقطع مِن نيله حَبْل الوجدان ، غوّاص بحر القِدم ، محيط الفضل والكَرم ، حامل سرّ الرسول ، مهندس الأرواح والعقول ، أديب مَعلمة الأسماء والشؤون ، فهرس الكاف والنون ، غاية الظهور والإيجاد ، محمّد بن علي الجواد (عليه السّلام)(2) .

3 ـ محمّد بن طلحة الشافعي (ت 652 هـ)

قال في كتابه (مطالب السؤول) : هذا أبو جعفر محمّد الثاني ، فإنّه تقدّم في آبائه (عليهم السّلام) أبو جعفر محمّد وهو الباقر بن علي , فجاء هذا باسمه وكنيته واسم أبيه ، فعُرف بأبي جعفر الثاني ، وهو وإنْ كان صغير السنّ فهو كبير القَدر ، رفيع الذِّكر ...

ثمّ قال : وأمّا مناقبه فما اتّسعت حلباتٌ مجالها ، ولا امتدّت أوقاتٌ آجالها ، بل قضتْ عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدنيا بحُكمِها وأَنْجالِها ، فقلّ في الدنيا مقامه ، وعجّل القدوم عليه لزيارة حمامه ، فلم تَطُل بها مدّته ، ولا امتدّت فيها أيّامه(3) .

4 ـ سبط ابن الجوزي (ت 654 هـ)

قال في (تذكرة الخواص) : وكان على منهاج أبيه في العلم ، والتقى ، والزهد ، والجود(4) .

5 ـ ابن أبي الحديد المعتزلي (ت 655 هـ)

نقل ما تقدّم من كلام الجاحظ عند مدْحه لعشرة من أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام)(5) , مقرّاً له عليه بدلالة قوله في أوّل البحث : ونحن نذكر ما أجاب به أبو عثمان عن كلامهم ، ونضيف إليه من قِبلنا اُموراً لم يذكرها فنقول ...(6) .

6 ـ ابن تيميّة (ت 728 هـ)

قال في (منهاج السنّة) : محمّد بن علي الجواد , كان من أعيان بني هاشم ، وهو معروف بالسخاء والسؤدد ؛ ولهذا سمّي الجواد(7) .

7 ـ شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)

قال في (تاريخ الإسلام) : محمّد بن الرضا علي بن الكاظم موسى بن الصادق جعفر بن الباقر محمّد بن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . أبو جعفر الهاشمي الحسيني . كان يلقّب : بالجواد ، وبالقانع ، وبالمرتضى .

كان من سروات آل بيت النبي (صلّى الله عليه وآله) , تُوفِّي ببغداد في آخر سنة عشرين(8) ، [وكان] شابّاً طريّاً له خمس وعشرون سنة , وكان أحد الموصوفين بالسخاء ؛ ولذلك لُقّب بالجواد , وقبره عند قبر جدّه موسى .

وقيل : تُوفِّي في آخر سنة تسع عشرة (رحمه الله ورضي عنه) .

وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين تدّعي الشيعة فيهم العصمة , وكان مولده في سنة خمس وتسعين ومئة(9) .

8 ـ صلاح الدين الصفدي (ت 764 هـ)

قال في (الوافي بالوفيات) : محمّد بن علي هو الجواد بن الرضا بن الكاظم موسى بن الصادق جعفر (رضي الله عنهم) . كان يلقَّب بالجواد ، وبالقانع ، وبالمرتضى ، وكان من سروات آل بيت النبوّة ... وكان من الموصوفين بالسخاء ؛ ولذلك لُقّب الجواد ، وهو أحد الأئمّة الاثني عشر ، ومولده سنة خمس وتسعين ومئة(10) .

9 ـ العلاّمة اليافعي (ت 768 هـ)

قال في (مرآة الجنان) ـ وقايع سنة عشرين ومئتين : وفيها تُوفِّي الشريف أبو جعفر محمّد الجواد ... أحد الاثني عشر إماماً الذين يدّعي الرافضة فيهم العصمة ... وكان المأمون قد نوّه بذكره وزوّجه بابنته(11) .

10 ـ ابن الصبّاغ المالكي (ت 855 هـ)

قال في (الفصول المهمّة) : قال صاحب كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، هو أبو جعفر الثاني ... وإنْ كان صغير السنّ فهو كبير القدر ، رفيع الذكر ، القائم بالإمامة بعد علي بن موسى الرضا(12) .

11 ـ المحدّث الفقيه ابن حجر الهيتمي (ت 974 هـ)

قال في صواعقه : وتُوفّي [الإمام الرضا] (رضي الله عنه) وعمره خمس وخمسون سنة ، عن خمسة ذكورٍ وبنتٍ ، أجلّهم محمّد الجواد ، لكنّه لم تطل حياتُه(13) .

12 ـ القرماني (ت 1019 هـ)

قال في (أخبار الدول) : وأمّا مناقبه فما امتدّت أوقاتها ولا تأخّر ميقاتها ، بل قضتْ عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدنيا ، فقلّ مقامه وعاجله حمامه ، ولم تطل أيّامه ... قُبض (رضي الله عنه) ببغداد ؛ لأنّ المعتصم استقدمه مع زوجته اُمّ الفضل بنت المأمون ، ودُفِنَ في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى الكاظم [رضي الله عنهما](14) .

13 ـ أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ)

قال في (شذرات الذهب) : وفيها [أي عشرين ومئتين] تُوفّي الشريف أبو جعفر محمّد الجواد بن علي بن موسى الرضا الحسيني , أحد الاثني عشر إماماً الذين تدّعي فيهم الرافضة العصمة ، وله خمس وعشرون سنة ، وكان المأمون قد نوّه بذكره وزوّجه بابنته ، وسكن بها بالمدينة .

إلى أنْ قال : وتُوفّي ببغداد آخر السنة ، ودُفن عند جدّه موسى ، ومشهدهما ينْتابه العامّة بالزيارة(15) .

14 ـ العلاّمة العارف الخواجة المولوي عبد الفتّاح بن محمّد نعمان الحنفي الهندي (ت 1096 هـ)

قال في (مفتاح العارف) ـ المخطوط ـ ما ترجمته : كان الإمام محمّد بن علي الرضا يُكنّى بأبي جعفر ، فهو سَمِيُّ جَدِّه الباقر وكَنِيِّهِ ؛ ولذلك يُقال له : أبو جعفر الثاني . وكان (عليه السّلام) صاحب الخوارق والكرامة من طفوليّته ، ويُقال : إنّه أخبر أنّ موته يكون ثلاثين شهراً بعد موت المأمون ، فكان كما أخبر(16) .

15 ـ الشيخ عبد الله بن محمّد بن عامر الشبراوي الشافعي (ت 1171هـ)

قال في (الإتحاف بحبّ الأشراف) : (التاسع) من الأئمّة محمّد الجواد ، وهو أبو جعفر محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) . وُلِدَ تاسع عشر رمضان سنة خمسٍ وتسعين ومئة ، وكراماته (رضي الله عنه) كثيرة , ومناقبه شهيرة(17) .

16 ـ الشيخ مؤمن الشبلنجي (ت بعد 1308 هـ)

ذكر في كتابه (نور الأبصار) فصلاً كاملاً عن الإمام الجواد (عليه السّلام) أسماه : فصل في ذكر مناقب محمّد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم أجمعين) ، ونقل فيه قول محمّد بن طلحة المتقدِّم ، فقال : قال صاحب كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول (صلّى الله عليه وآله) : هذا محمّد أبو جعفر الثاني , فإنّه قد تقدّم في آبائه أبو جعفر محمّد الباقر بن علي , فجاء هذا باسمه وكنيته واسم أبيه ، فعُرِف بأبي جعفر الثاني , وإنْ كان صغير السن فهو كبير القدر , رفيع الذكر ، ومناقبه (رضي الله عنه) كثيرة ...(18) .

17 ـ يوسف بن إسماعيل النبهاني (ت 1350 هـ)

قال في (جامع كرامات الأولياء) : محمّد الجواد بن علي الرضا , أحد أكابر الأئمّة ومصابيح الاُمّة ، من ساداتنا أهل البيت . تُوفِّي محمّد الجواد (رضي الله عنه) في آخر ذي القعدة سنة 220 هـ ، وله من العمر خمس وعشرون سنة وشهر ، رضي الله عنه وعن آبائه الطيّبين الطاهرين , وأعقابهم أجمعين ، ونفعنا ببركتهم , آمين(19) .

18 ـ الشريف علي فكري القاهري (ت 1372 هـ)

قال في (أحسن القصص) : لقد أحسن المأمون إليه ، وقرّبه , وبالغ في إكرامه ، ولم يزل مشغوفاً به ؛ لِمَا ظهر له من فضله وعلمه ، وكمال عقله ، وظهور برهانه مع صِغَر سِنَّه ، وعَزَمَ على تزويجه بابنته اُمّ الفضل ...(20) .

19 ـ خير الدين الزركلّي (ت 1396 هـ)

قال في (الأعلام) : محمّد بن علي الرضا بن موسى الكاظم ، الطالبي الهاشمي القرشي ، أبو جعفر الملقّب بالجواد ، تاسع الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة ، كان رفيع القدر كأسلافه ، ذكيّاً ، طلق اللسان ، قويّ البديهة(21) .

20 ـ محمود بن وهيب

قال في (جوهرة الكلام) : وهو الوارث لأبيه علماً وفضلاً ، وأجلّ إخوته قدراً وكمالاً ...(22) .

21 ـ الشيخ محمود الشيخاني

قال في (الصراط السوي) : وكان محمّد الجواد (رضي الله عنه) جليل القدر , عظيم المنزلة(23) .

22 ـ السيّد محمّد عبد الغفّار الهاشمي الأفغاني

قال في كتاب (أئمّة الهدى) : خاف الملك المعتَصِم على ذهاب مُلكه إلى الإمام محمّد الجواد (عليه السّلام) ؛ إذْ كان له قدرٌ عظيمٌ ، علماً وعملاً(24) .

23 ـ الفاضل الهادي حمو

قال في (أضواء على الشيعة) : هو أبو جعفر محمّد الجواد بن علي الرضا ، مات فخلّفه في الإمامة وهو ابن سبع أو تسع سنين ، وقد شغف به المأمون ؛ لما رأى من فضله مع صِغَرِ سِنِّه ، ونبوغه في العلم والحكمة والأدب ، وكمال العقل ما لم يساوه أحدٌ في ذلك من أهل زمانه ، فزوّجه ابنته اُمّ الفضل كما زوّج أباه مِن قَبل مِن اُخته اُمّ حبيب(25) .

24 ـ الدكتور عبد السلام الترمانيني

قال في (أحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين) : هو محمّد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ابن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الملقّب بالجواد . ثامن(26) الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة ، كان ذكيّاً طَلِق اللسان ، حاضر البديهة(27) .

25 ـ عارف أحمد عبد الغني

قال في كتابه (الجوهر الشفّاف في أنساب السادة الأشراف) عند ذكره للإمام الجواد : كان جليل القدر , عظيم المنزلة ... (28) .

إلى غير ذلك من الكلمات العديدة التي أثنى أصحابها على الإمام (سلام الله عليه) .

ـــــــــــــــــــــ

(*) مراجعة وضبط النص (موقع معهد الإمامين الحسنين) .

(1) رسائل الجاحظ / 106 ، جمعها ونشرها حسن السندوبي ، المكتبة التجاريّة الكبرى ـ مصر .
(2) شرح إحقاق الحقّ للسيّد المرعشي 29 / 21 ، عن (المناقب) المطبوع في آخر (وسيلة الخادم) لابن روزبهان الأصبهاني / 296 ، ط . قم .
(3) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول 2 / 140 ـ 141 .
(4) تذكرة الخواص / 321 ، مؤسّسة أهل البيت (عليهم السّلام) ـ بيروت .
(5) نقله في (شرح نهج البلاغة) 15 / 278 ، دار الكتب العلميّة ـ المصوّرة على طبعة دار إحياء الكتب العربيّة .
(6) المصدر نفسه / 270 .
(7) منهاج السنّة 4 / 68 ، بتحقيق الدكتور محمّد رشاد سالم ـ الطبعة الأولى 1986م .
(8) أي مئتين وعشرين .
(9) تاريخ الإسلام ـ حوادث وفيات / 211 ـ 220 ، ص385 ـ ترجمة رقم 372 ـ دار الكتاب العربي .
(10) الوافي بالوفيات 4 / 105 ، ترجمة رقم 1587 .
(11) مرآة الجنان 2 / 60 ، دار الكتب العلميّة .
(12) الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة / 253 ، دار الأضواء .
(13) الصواعق المحرقة / 311 ، دار الكتب العلميّة ـ بيروت .
(14) أخبار الدول وآثار الأُول في التاريخ 1 / 346 ـ 348 ، عالم الكتب ـ بيروت .
(15) شذرات الذهب 2 / 146 ، دار الكتب العلميّة ـ بيروت .
(16) شرح إحقاق الحقّ للسيّد المرعشي 19 / 585 ، عن (مفتاح العارف) ـ مخطوط ـ .
(17) الإتحاف بحبّ الأشراف / 168 ، منشورات الشريف الرضي ـ النسخة المصوّرة على النسخة المطبوعة بالمطبعة الأدبيّة بمصر .
(18) نور الأبصار للشبلنجي / 177 ، دار الفكر ـ الطبعة المصوّرة على الطبعة المصريّة لسنة 1948م .
(19) جامع كرامات الأولياء 1 / 168 ـ 169 دار الفكر ـ بيروت .
(20) شرح إحقاق الحقّ للسيّد المرعشي 29 / 15 ، عن (أحسن القصص) 4 / 295 .
(21) الأعلام 6 / 271 ـ 272 ، دار العِلم للملايين ـ بيروت .
(22) أئمّتنا ـ لمحمّد علي دخيّل 2 / 206 ، عن (جوهرة الكلام) / 147 .
(23) قادتنا كيف نعرفهم 7 / 15 ، عن (الصراط السويّ) / 402 .
(24) انظر : القول في (موسوعة الإمام الجواد) 1 / 363 .
(25) شرح إحقاق الحقّ للسيّد المرعشي 29 / 4 ، عن (أضواء على الشيعة الإماميّة) / 136 ـ ط دار التركي .
(26) كذا في المطبوع ، والصحيح تاسع الأئمّة .
(27) أحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين ـ مجلّد 2 ـ 1 / 1259 , أحداث سنة 220 هـ .
(28) الجوهر الشفّاف في أنساب السادة الأشراف 1 / 160 ، دار كتاب للطباعة والنشر .
 

 

طباعة الصفحةاعلى